الاعتراضات التي يواجهها المقيمين حول إنشاء مشروع جديدٍ في الإمارات العربية المتحدة

نحن ملتزمون هنا في “معًا” بتشجيع الابتكار وتمكين روّاد الأعمال ومساعدة العقول المبدعة من المخترعين والمهنيين من جميع أنحاء العالم على الاستفادة القُصوى من سوق أعمالنا المزدهر.

ومن أجل دعم وإلهام عددٍ لا يُحصى من أفراد مجتمعنا المبدعين والموهوبين، تطلق هيئة “معاً” مبادراتٍ مجتمعيةٍ مصممةٍ لمساعدة إنشاء مشاريع صغيرة في الإمارات، فقد ساعدنا العديد من الأشخاص على مدى السنوات الماضية على إطلاق الشركات الاجتماعية الناشئة ودعمها حتى تصل للنجاح.

وفي هذا الاطار علّق سفيرُنا للأعمال والتدريب، أرسلان الهاشمي.

 

حيث يقول: “أبوظبي مكانٌ يحتوي العديد من الفرص المذهلة لكل قطاعٍ والتي نريد أن يستمتع بها كل صاحب مشروع أو صاحب عملٍ حرٍ طموحٍ وذكيٍ ومتحفزٍ. تجذب العاصمة الإماراتية روّاد الأعمال الموهوبين من جميع أنحاء العالم وتستضيف الأحداث الرئيسية المنتظمة في مجال الأعمال والابتكار، مما يتيح فرصةً واعدةً وأكثر إثارةً لتوسيع حياتك المهنية أو بدء مشروعٍ صغيرٍ. إذا كنت من الباحثين عن النصائح حول اختيار مهنةٍ ما أو إدارة ضغوط العمل أو النجاح بشكلٍ عامٍ في المجال الذي اخترته، فما عليك سوى تصفح قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بحساب “لنتواصل” في كلّ من يوتيوب وفيسبوك وإنستغرام وتيكتوك، ودَع جهود مجتمعنا أن تكون مصدر إلهامٍ لك.

إحدى الطرق الرئيسية التي يمكن لـهيئة”معًا” من خلالها مساعدة مقيمي أبوظبي ومواطنيها في إنشاء مشاريعهم الخاصة هي من خلال “حاضنة معًا الاجتماعية” (MSI).

 تشجع الحاضنة الاجتماعية رواد الاعمال الاجتماعيين على تطوير حلولٍ مبتكرة للتحديات الاجتماعية أو الثقافية أو البيئية، مقابل الحصول على ما يحتاجونه من أجل النمو والازدهار من خلال تزويدهم بالموارد والدعم. يشمل هذا مواد التعلّم والتطوير والإرشاد والتدريب وفرص التواصل والتمويل.

يتناول موضوع الحاضنة لعام 2022 “ريادة الأعمال للمجتمع”، وهو يُشجَّع على مشاركة أيّ رائد أعمالٍ يطوّر حلولاً مستدامةً في التوعية المالية أو تكنولوجيا التعليم أو التكنولوجيا الاجتماعية المتطورة.

نصائح من أصحاب الشركات الاجتماعية الناشئة من المقيمين في الإمارات العربية المتحدة

تحدثنا إلى قادة كلّ من شركتيّ “نضيرة” و”بيسيرن” اللتين كانتا من بين العديد من الشركات التي استفادت من مساعدة ودعم “معًا”، حول رأيهم بشأن بتأسيس مشروع جديد في الإمارات العربيةRabih, expat business owner of Nadeera المتحدة.

وقال: “تحتل الإمارات المرتبة الأولى عالميًا في تقديم ريادة الأعمال، وهي فرصةٌ لا يمكن لأيّ شركةٍ ناشئةٍ التغاضي عنها. تمكنت “نضيرة” بفضل برنامج حاضنة معاً الاجتماعية من الانطلاق بسرعةٍ وإطلاق أول مشروعٍ ناجحٍ لها داخل الإمارات، ومن ثم التوسّع إلى دول مجلس التعاون الخليجي. كما عثرت الشركة أيضًا في البلاد على مستثمرها الأول، وهي شركة أبو ظبي القابضة (ADQ) وتمكّنت بسرعةٍ من إنشاء شبكةٍ من الشركاء المحليين”.

كانت لمؤسس شركة “بيسيرن” تكنولوجيا التعليم، إيفان بالومينو، أيضًا تجربةً إيجابيةً في تأسيس عمله هنا.

Ivan Palomino, expat business owner of Bassernوقال: “تُعتبر الإمارات العربية المتحدة واحدةً من الدول القليلة في العالم التي تضع دعم الشركات الناشئة الجديدة في صميم استراتيجيتها الوطنية، كما تهدف إلى أن تصبح مركز ابتكارٍ عالميٍّ. دعمَتنا “معًا” عندما استقرينا في المنطقة الحرة في سوق أبو ظبي العالمي، كما دعمتنا بشكلٍ عامٍ. تصبح الأمور أسهل بكثيرٍ عندما تشجّع الحكومة بشكلٍ مباشرٍ على تطوير مشاريع ريادة الأعمال”.

 

ما هو أكبر تحدٍ أثناء إنشاء مشروع جديدٍ؟

على الرغم من كونها عملية جِدّ مجزيةٍ، إلاّ أن إنشاء مشروع قد يكون في بعض الأحيان أمرًا صعبًا أيضًا.

قبل أن تبدأ في صنع علامتك التجارية أو التسويق أو البيع الفعلي لمنتجٍ أو خدمةٍ ما، فإنك بحاجة أولاً إلى الحصول على جميع التراخيص المطلوبة وفتح الحسابات المصرفية لمشروعك.

وجد فريق “بيسيرن” أن بعض جوانب هذه الخطوة تكون صعبةً للغاية.

قالت إيفان: “استغرق إنشاء حساب الشركة البنكي شهرين، كما حدث نفس الشيء حين إعداد بوابة الدفع، وقد كان هذا محبطًا للغاية”.

وفي الوقت نفسه، وجد رابح أن تعدد المهام والعمل لساعات أطول من الدوام العادي كانتا تحديًا كبيرًا إلى حدٍ ما.

قال: “عندما تطلق شركةً ناشئةً، فأنت دائمًا تكافح من أجل البقاء، ويتطلب هذا بأن تكون مرنًا وأن تلعب أدوارًا متعددة وتتحمل مسؤوليات عديدة تفوق وصفك الوظيفي، لأنه عليك أن تتعلم كيف تعمل خارج نطاق خبرتك”.

كيف تخرج من منطقة راحتك عند إنشاء مشروعًا؟

يقول رابح إنه تغلب على كل التحديات عندما أحاط نفسه بفريقٍ قويٍ وداعمٍ.

“أحِط نفسك بمجموعةٍ من الأشخاص ذوي التفكير المماثل الذين هم أيضًا على استعدادٍ لفعل كل ما بوسعهم”.

“هذه هي طريقة إنشاء بيئةٍ متعاونة تمنح كل فردٍ في العمل إحساسًا بالانتماء، كما أنها ستساعد مؤسستك على النمو وتشكيل ثقافة وأخلاقيات عملٍ صحيةٍ”.

يوافِق إيفان أيضًا على أنه من الأساسي رعاية فريقٍ مستقرٍ وقابلٍ للتكيّف.

وتشرح قائلةً: “كقاعدةٍ عامةٍ، يجب على الشركات الجديدة أن تخوض في المخاطرة والمرونة. وفي حالتنا، نعلِّم الموظفين في الشركات كيفية تبنّي التغيير، فقد أصبح هذا جزءًا منا ومن ثقافتنا ونحن نقوم بتطبيق نفس العملية التي نعلِّمها على أنفسنا”.

مهمتنا هي تزويد الموظفين بطريقة تفكيرٍ وعملياتٍ تمكّنهم من أن يكونوا في أفضل حالاتهم أثناء العمل. فالروتين المتواضع للوعي الذاتي هو ما يحافظ على التجديد المستمر لعملنا”.

ما هي أكبر تحديات توسيع نطاق مشروع ما؟

يوصي رابح بدراسة المنافسين والتأكد من أن المشروع الذي تقوده يسُدّ ثغرةً ما في السوق.

حيث يشير قائلاً: “يجب على روّاد الأعمال أن يتأكدوا من أن منتجهم أكثر من مجرد شيءٍ جيّدٍ، إذ يجب أن يحل بعض المشاكل التي تعاني منها الفئة التي يستهدفها المنتج. إن لم تكن لديك خدمةٌ أو سلعةٌ يعتبرها عملاؤك ضروريةً، فلن تكون قادرًا على بلوغ الأهداف التي ترغب في تحقيقها”.

“بالإضافة إلى ذلك، عليك أن تستعِدّ لمواجهة منافسين مخضرمين أقوياء يمتلكون خبرات كبيرة وموارد كثيرة. ومع ذلك، فإن ميزتك كشركةٍ ناشئةٍ هي أنك أكثر مرونةً وخفّةً وقدرةً على تغيير توجه المنتجات ونموذج الأعمال بسرعةٍ كبيرة. يجب أن تكون قادرًا على استخدام هذه المرونة لإنشاء مجموعةٍ متنوعةٍ من العروض التي لا يمكن الاستغناء عنها والتي يمكن أن توفر بديلاً أكثر فاعلية لما هو متاحٌ في السوق”.

كيف أنميّ مشروعي؟

عندما يتعلق الأمر بتوسيع مشروعك، يوصي رابح بأن تكون استباقيًا وليس استجابيًا.

“يجب ألا تلعب دورًا ثانويًا أو تعتمد على نموك السلبي، أو أن تتردد في الاستثمار في الترويج لمشروعك كلما دعت الحاجة. تتفوق المنتجات الرديئة في بعض الأحيان على منافسيها لمجرد الجذب الإعلامي الذي تُحدِثُه”.

كما ينصح إيفان رواد الأعمال المغتربين في الإمارات بألاّ يترددوا في استهداف العملاء المحليين.

“في بداية مرحلة نمو “بيسيرن”، أخطأنا الظن في أننا سنواجه صعوبةً في جذب العملاء المحليين لأننا لم نكن شركةً عربيةً. وندرك اليوم أن كل ذلك كان مجرد تخيل. فعندما تمتلك الشغف وتستطيع تقديم النتائج المرغوبة، يمكنك اكتساب عملاءٍ من أي جنسية”.

انضموا الينا في مجتمع لنتواصل ونصائح الأعمال والتدريب.